ابن الوردي
126
منافع النبات والثمار والبقول والفواكه والخضراوات والرياحين
العدس « 1 » هو : البلسن . قال صاحب كتاب « الفلاحة » : « إذا خلط العدس بأي بذر كان مازجه ، وإن أردت تعجيله ؛ فاجعله في حثى البقر ، ثم ازرعه ؛ فيسرع ، ويكبر حبه . وإن نقعته في الخمر قبل زرعه بليلة طاب حبه سريعا . وخياره : الأبيض العريض ؛ الذي إذا وقع في الماء لم يسود الماء
--> ( 1 ) وفي الطب الحديث : ظهر من تحليل العدس أنه يحوى مقادير كبيرة من البروتين ، والمواد الحرارية ، وكميات قليلة من المواد الدهنية والنشا ، كما يحوى البوتاس والمنجنيز ، والكالسيوم ، والحديد ، والفوسفور ، وفيتامينات ( ب ) و ( ج ) . ولذا اعتبر في مقدمة المواد الغذائية ، بل هو أغذي من أكثر اللحوم . يوصف أكل العدس لذوي الصحة الجيدة ، وللذين يبذلون جهدا عظيما ولضعفاء الأعصاب . وقشوره تكافح الإمساك ، وهو يزيد في وزن الأطفال ، ويدر الحليب ، ويعالج فقر الدم ، ويحفظ الأسنان من النخر . وإذا سلق بالماء وهرس ووضعت منه كمادات على الخراجات فتحتها . وهو يضر المصابين بآفات في معدهم ؛ فيسبب لهم غازات ونفخة وتفسخات ، ولذا ينصحون بالإقلال منه . والأفضل أن يؤكل العدس حساء في أول الطعام ، وأن يضاف إليه كوب من الحليب أو قطعة من الزبدة لتعويض فقره بالمواد الدهنية ، كما يستحسن أن تؤكل معه سلطة فيها خل أو ليمون ، وزيت زيتون ، فتزيد في قيمته الغذائية . ودقيق العدس يفيد ذوى الأعمال الفكرية ، والمصابين بعسر الهضم ، وبسبب وفرة العناصر الغذائية فيه ينبغي أن يؤكل منه باعتدال . ويوصف أكله للمصابين بفقر الدم ، وللناقهين ، وللأطفال . ويمنع عن البدينين ، وذوى الأمعاء الضعيفة ، والمصابين بأمراض الكبد والكلى والمرارة . ينظر : قاموس الغذاء ص ( 394 - 395 ) .